وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) ( الرعد)

العلاج الهرموني

ماهو العلاج الهرمونى

العلاجات الهرمونية كانت من أول العلاجات الموجودة للسيطرة على السرطان, فعند بداية إستخدامها كان إحتمال حدوث إستجابة للأورام الحساسة لها فقط كبير جداً, أما الآن فهي تعتبر من المركبات الحرجة في علاج العديد من الأورام المختلفة.
معظم العقاقير المُستخدمة في العلاج الهرموني هي الإستيرويدس و نظائرها (Steroids and it's Analogues ) و التي تُعتبر طريقة عملهم غير معروفة حتى الآن, لكنها قد تشمل تثبيط مستقبلات الإستيرويد الموجودة على سطح الخلايا, فإغلاق هذه المستقبلات يمنع الخلايا من إستقبال محفزات النمو الهرموني الطبيعية, و بذلك يقل معدل نمو الورم.

و هنا بعض العلاجات الهرمونية الأكثر إستخداماً:

أ. مضادات الإستروجين (Antiestrogens):

توقف مضادات الإستروجين عمل الإستروجين بطريقة ما أو بأُخرى, كإغلاق مستقبلات الإستروجين أو بتثبيط تكون الإستروجين.

1. تاموكسيفين (Tamoxifen):
و هو عقار مضاد للسرطان يُستخدم بكثرة لعلاج سرطان الثدي و يكون إستخدامه في إحدى حالتين, إما في الإعدادات المساعدة بعد إجراء العملية الجراحية أو للسيطرة على السرطان عندما يكون في مرحلة متقدمة. تختلف طريقة عمل التاموكسيفين الأولية في أورام مستقبلات الإستروجين الأولية, و التي هي إغلاق منبهات الإستروجين في خلايا سرطان الثدي, و هذا يحدث بقدرة العقار على تثبيط النقل و الربط النووي لمستقبلات الإستروجين. و يعتبر التاموكسيفين مضاد للإستروجين في أنسجة الثدي كما أنه منبه للإستروجين في أنسجة الرحم الداخلية و العظام و الأنسجة الدهنية. و من أبرز الآثار الجانبية للتاموكسيفين هي الإحساس بحرارة بالجسم و هي العلامة التي تصيب تقريباً نصف السيدات اللاتي يستخدمنه, أما عن الآثار الجانبية الأُخرى فهي تتضمن زيادة قليلة في فرص حدوث تجلطات سواء ثابتة أو متحركة مع إحتمال حدوث سرطان ببطانة الرحم. في دراسة عشوائية قُورن التاموكسيفين بعقار بلاسيبو لمنع حدوث سرطان الثدي عند النساء فلوحظ فيه أن خطر أو إحتمال إصابة النساء بسرطان الثدي تقل 50% في حال أُخذ 20 مجم منه يومياً.

2. تورمفين (Toremfen) :

و هو التركيبة النقية لمضادات الإستروجين. و قد أُنجزت دراسة قورن فيها التاموكسيفين بالتورمفين فوُجد أن العقارين فعالين بالتساوي في علاج سرطان الثدي المتقدم المرحلة. و لكن يظهر أن التورمفين أقل خطراً من ناحية حدوث سرطان الرحم على الأقل في النماذج الغير إكلينيكية.

3. ميجاستيرول ( Megasterol) :

أُستخدم هذا العقار أيضاً لعلاج سرطان الثدي المتقدم لكنه يُستخدم حالياً لعلاج فقدان الشهية و الهزال الشديد الناتج عن السرطان.

ب. مثبطات إنزيم الأروماتيز (Aromatese Inhibitors):

مثبطات الأروماتيز تُوقف تكون الإستروجين بعد سن إنقطاع الطمث و ذلك بتثبيط التحول الخارجي للأندروجين إلى الإستروجين, و طُورت هذه المركبات لعلاج سرطان الثدي الحساس للهرمونات. هذه العوامل مفيدة فقط للنساء بعد سن إنقطاع الطمث أو للنساء اللاتي أُجريت لهن عملية جراحية لإستئصال المبيضين قبل سن إنقطاع الطمث و ذلك لأن إنتاج الإستروجين من المبيضين غير متأثر بهذه العوامل.
1. الأمينوجلوتامايد ( Aminoglutethamide):
كان أول عقار متوفر لعلاج السرطان و لكن في الوقت الحالي أصبح إستخدامه نادراً و ذلك بسبب ضعف تحمل المرضى له و كذلك بسبب الحاجة إلى تعويض الكورتيزون عند إستخدام هذا العقار. و يوجد الأن عقارين جديدين و هما أناستروزول و ليتروزول و كلاهما من مثبطات الأروماتيز الفعالة و متساوية التأثير للأمينوجلوتامايد, إلا أنهما يُؤثران قليلاً على تكون الكورتيزون و الألدوستيرون و هرمون الغدة الدرقية( الثيروكسين).
2. مماثلات الهرمون المُرسل للجونادوتروبين (Gonadotropin-Releasing Hormone Analogue ) :
الهرمون المُرسل لهرمون اللوتينايزينج ( "Luteinizing Hormone "LH) هو مركب منقسم من الهرمون الطبيعي الناتج. بدايةً كانت هذه العقاقير تسبب زيادة في معدل هرمون التيستيرون بسبب إستثارتهم له نتيجة إرسال هرمون اللوتينايزنج ”LH” , برغم ذلك مع الإستخدام المتكرر تضعف الغدة النخامية مما ينتج في قلة مفاجئة في إنتاج الإستروجين و الأندروجين. كما أن هناك عقاري الليوبرولايد (Leuprolide) و جوسيريلين (Goserelin) اللذان يعطيان كحقن وريدية بطيئة تُعطى شهرياً أو كل 4 أشهر, فيكون معدل القضاء على هرمون التيستيرون خلال 3 إلى 4 أسابيع مع الليوبرولايد, و خلال شهر واحد مع جوسيريلين.
3. مضادات الأندروجين (Antiandrogens):
تُستخدم هذه العقاقير للرجال المصابين بسرطان البروستاتا المتقدم و الحساس لهرمون الأندروجين, و ذلك إما كعلاج أولي أو كعلاج مركب بالإشتراك مع مماثلات الهرمون المُرسل للجونادوتروبين . و طريقة عملهم هي بالإرتباط مع مستقبلات الأندروجين و إغلاق تأثير الدايهيدروستيرون (Dihydrosterone) على خلايا سرطان البروستاتا. عقار الفلوتامايد (Flutamide) كان أول عقار متوفر لعلاج سرطان البروستاتا و معظم أثاره الجانبية تتضمن الإسهال, نمو الثدي عند الرجال, و في بعض المرضى يحدث تسمم كبدي لديهم. أنواع أخرى كالنيلوتامايد (Nilutamide) , بايكالوتامايد (Bicalutamide), لهما نفس نشاط الفلوتامايد لكن قدرة إحتمال المرضى لهما أكبر و ذلك بسبب الإسهال الأقل و سهولة جدول إعطائهما.
وهنا سوف نقوم ببعض الشرح المُفصل لإستخدامات العلاج الهرموني لبعض أنواع السرطان.
سرطان اثدى والعلاج الهرمونى
مضادات الإستروجين ( Antiestrogens) :
النساء المصابات بسرطان الثدي الموجب لمستقبلات الإستروجين تبين أن فترة بقائهن على قيد الحياة أكبر من النساء اللاتي أورامهن سالبة لمستقبلات الإستروجين و ذلك في حال عودة المرض مرة أُخرى. و هناك نظرية عامة مقبولة حتى الأن, ألا و هي أنه كل ما زادت مستقبلات الإستروجين كل ما كانت نسبة الإستجابة للعلاج الهرموني أعلى. و بذلك تتشابه مستقبلات الإستروجين مع مستقبلات البروجيستيرون على الأورام بمنح إستجابة أعلى منها في حال وجود مستقبلات إستروجين فقط. و يمكن ملاحظة مدى الفرق بين المريضة التي لم تخضع للعلاج الهرموني و المريضة التي أنهت أكثر من عام بعد فترة العلاج بالتاموكسيفين. مُغيرات مستقبلات الإستروجين المُختارة (SERMs) هي صنف من الأدوية التي ترتبط بمستقبلات الإستروجين و تُغير الوظائف التي تحدث في نظام هذه المستقبلات.
1. تاموكسيفين (Tamoxifen) :
كما ذكرنا سابقاً هو مضاد للإستروجين غير ستيرودي و الذي يرتبط تنافسياً مع مستقبلات الإستروجين في خلايا الدم. بإغلاق هذا الرابط مع الإستروجين يتم إيقاف سلسلة نمو الخلية G1 و بذلك يُثبط نمو الورم. أما آثاره الجانبية فهي الجفاف المهبلي, إحساس بحرارة, تغيرات في نسبة الكوليستيرول, تغيرات في سماكة بطانة الرحم. كما أنه يُسبب إفرازات مهبلية و عدم إنتظام الدورة الشهرية كما يُؤثر على الشبكية بالعين و التي تختفي بعد إنتهاء العلاج بالتاموكسيفين. بعض النتائج الغير مرغوب فيها من التأثيرات المشابهه للإستروجين تتضمن تحفيز بطانة الرحم. كما أن هناك إعتقاد أن التاموكسيفين مثير أو مُحفز لسرطان الدم نتيجة تأثيره الإستروجيني. و في حال عدم إستجابة المريضة للتاموكسيفين فمن المرجح أنها سوف تستجيب لحقن الزولاديكس (Zoladex).
2. رالوكسيفين (Raloxifene) :
و الذي يشابه التاموكسيفين في تأثيره المضاد لسرطان الثدي و لكن يزيد عليه في تأثيره على العظام و الأنسجة الدهنية, مع فرق آخر و هو أنه يقوم بمعادلة الوسط الداخلي للرحم بعكس التاموكسيفين الذي يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرحم. كما أنه يُستخدم كعقار مضاد لهشاشة العظام. و القليل فقط هو المعروف عن تأثيره الواقي للقلب.
3. تورمفين (Toremfen) :
هناك بعض البراهين التي تُظهر أن التاموكسيفين و التوريمفين فعالين بالتساوي كخط علاجي أول لسرطان الثدي الموجب للهرمونات و سرطان الثدي المتقدم.
4. فاسلوديكس (Vaslodex) :
و هو عقار جديد مضاد للإستروجين و الذي لا يتصل بالحامض النووي DNA و لكنه يُخفض هرمونات الإستروجين, لذلك ليس له أية نشاطات إستروجينية. أما آثاره الجانبية فقليلة بعكس التاموكسيفين.
مثبطات إنزيم الأروماتيز ( Aromatese Inhibitors):
يحدث عادة تحول هرمونات الأندروجينات المُفرزة من الغدة الفوق كلوية إلى الإستروجينات في الأنسجة الدهنية, العضلية, الرحم, الدماغ, و الكبد. و هذا هو المصدر الأساسي و الأولي للإستروجين في النساء بعد سن إنقطاع الطمث من مرضى سرطان الثدي المُعتمد على الإستروجين. ترتبط مثبطات الأروماتيز بإنزيم الأروماتيز المسؤول عن تحويل الأندروجينات إلى الإستروجينات بإستخدام الجيل الثاني من مثبطات الأروماتيز سواء كان ( أنسترازول Anstrazole) أو ( ليتروزول Letrozole). أصبح العلاج متاح الآن للنساء بعد سن إنقطاع الطمث و اللآتي لا يستجيب مرضهن للتاموكسيفين.
1. الإكساميستانس (Examestance):
و هو من مثبطات الأروماتيز الإستيرودية, و مثير للإهتمام لأنه يرتبط بشكل غير دائم ليثبط الأروماتيز. هذه العقاقير فعالة أكثر و آثارها الجانبية أقل مقارنة بالميجاستيرول (Megasterol) و الأمينوجلوتيمايد (Aminoglutethamide). هذه المواد أُنجزت عليها تجارب كعلاج مُساعد في علاج الأورام و كعلاج أولي لسرطان الثدي. مثبطات الأروماتيز تمنع عملية تحول الإستيرويدس إلى إستروجين و التي تحدث في الأنسجة الدهنية بالجسم. و يظهر دور هذه المثبطات في آخر خطوة في إنقسام الإستروجين, و الذي يوقف تحول الأندروجين إلى إستروجين.
2. الأروماسين (Aromasin) :
و هو إختيار آخر بدل ال (Examestance), و الذي مُثبط أروماتيز ستيرويدي يُستخدم في علاج السرطان المتقدم في النساء اللآتي عاد لهن المرض بعد إستعمال العلاج التاموكسيفين.
الأندروجينات (Androgens) :
تقوم الأندروجينات بإيقاف إفراز هرمون الغدة النخامية ( جونادوتروبين) و بذلك يقاوم الإستروجين الموجود. تكون الأندروجينات أكثر فعالية عند النساء اللآتي تخطين سن إنقطاع الطمث بخمس سنوات أو أكثر و نسبة الإستجابة هي 20% . يمكن إضافة العلاج الهرموني بالأندروجينات إلى إستئصال المبيضين كعلاج للنساء تحت سن الخامسة و الثلاثين, لكن نسبة الإستجابة تعتبر ضعيفة. أما في النساء بعد سن إنقطاع الطمث تُستخدم الأندروجينات في علاج أورام الأنسجة العضلية و كذلك السرطان المنتشر إلى العظام و قد ينتج عنه توسع للورم مع بداية العلاج.
1. دانازول (Danazole):
هو مركب ستيدويدي يُستخدم أكثر من غيره لأن أثاره الإسترجالية أقل, و المتمثلة في قساوة الشعر, فقدان الشعر, ظهور حب الشباب, خشونة الصوت, و زيادة الرغبة الجنسية, مقارنة بهرمون التيستيرون (Testerone) أو الفلوكسيميستيرون ( Fluoxymesteron). بسبب حالات التسمم التي حدثت, يُستخدم الأندروجين كآخر حل بعد أن تكون جميع العقاقير لم تنفع.
بروجستين (Progestin):
طريقة عمله غير واضحه حتى الآن و لكن يُعتقد أنه يُثبط التأثير المستثير لعقار ستيراديول (Estradiol) على نمو الورم.
1. ميجاستيرول أسيتات ( Megasterol Acetate ):
تكون جرعته القياسية 160 مج في اليوم, و هذا الدواء مقبول و يمكن إحتماله كالتاموكسيفين و هو مشابه له في الفعالية لكن يُستخدم دائماً في حال لم ينجح العلاج بالتاموكسيفين. و ميكانيكية عمل هذا العقار يُعتقد أنها تتدخل في الربط بين الإستروجين و مستقبلات الإستروجين, كما أنها تتدخل في تحول الأندروجين إلى إستروجين و هو يقوم بتقليل الهرمون المحفز للبويضة و هرمون اللوتيلايزينج كما هو الحال مع مستوى إسترايدول.
مضادات البروجستين (Antiprogestins):
كعقاري ميفبريستون (Mifepristone) و أونابريستون (Onapristone) و هما مازالا تحت التجارب و يُعتقد أنهما يرتبطان بمستقبلات البروجيستيرون و مستقبلات الجلوكوكورتيكويد.
1. ميفبريستون (Mifepristone) :
آثاره الجانبية مُحتملة كالغثيان, إحساس بحرارة بالجسم, دوخة, و زيادة الوزن التي تكون ناتجة عن زيادة الشهية التي تزيد بزيادة الجرعه. كما أن هناك آثار جانبية أُخرى كنزيف مهبلي, إرتفاع معدل الكالسيوم. توسع الورم و إلتهاب الأوردة و جلطاتها.
سرطان البروستاتا والعلاج الهرمونى
يتم عادة السيطرة على سرطان البروستاتا المتقدم عن طريق التأثير على الحالة الهرمونية للمريض.
هناك 3 أنواع مختلفة من الخلايا تُشكل الخلايا الطبيعية و الخلايا المريضة ألا و هي خلايا معتمدة على الأندروجين, خلايا حساسة للأندروجين, خلايا غير معتمدة على الإندروجين.
عندما ينتهي الأندروجين من الخلايا المعتمدة عليه فإنها تموت و عندما ينتهي من الخلايا الحساسة له فإنها لا تنقسم بعدها أبداً, أما الخلايا الغير معتمدة على الأندروجين فإنها لا تستجيب لفقدان الهرمونات و تكمل نموها.
تُنتج الغدة الفوق كلوية الهرمونات التي تدعم الخلايا الغير معتمدة على الهرمونات بإنتظام, كما أن معظم الأندروجينات تُفرز من الخصيتين, و إفراز الأندروجين يعتمد على الهرمون المُرسل لهرمون اللوتينايزنج المُفرز من الهيبوثالاماس بالدماغ. و هذا الهرمون يثير الغدة النخامية لإنتاج هرمون اللوتينايزنج الذي يقوم بدوره بإثارة الخصيتين لأنتاج التيستيرون ( الأندروجينات).
الهدف من العلاج الهرموني لمرضى سرطان البروستاتا هو تقليل مستوى الأندروجينات الدائر في الجسم ممسبباً بذلك موت الخلايا المعتمدة على الأندروجينات و تثبيط نمو الخلايا الحساسة للأندروجينات و بالتالي تقليل حجم الورم.

العلاج بالهرمونات ليس علاج شفائي لكنه يمد الكثير من المرضى بالسيطرة على الأعراض و تلطيفها.
هناك طرق طبية و جراحية لتقليل مستوى التيستيرون في الدم و أقدمها إستئصال الخصيتين التي يحدث بعدها إنخفاض مستوى التيستيرون سريعاً بمعدل 90% إلى 95% بعد العملية. كما أن إعطاء التيستيرون يُغلق الهرمون المُرسل لهرمون الليوتيلايزنج و هرمون اللوتيلايزنج الذي يتسبب في تقليل إفراز التيستيرون.
الإستروجينات (Estrogens):
1. دايإثايل ستيبي ستيرول (Diethylstilbestrol):
و آثاره الجانبية على القلب تجعل المرضى لا يفضلونه على غيره من العقاقير الأُخرى المتوفرة, و التي تتضمن الهرمون المرسل لهرمون الليوتيلايزنج و مضادات الأندروجين.
الهرمون المرسل لهرمون الليوتيلايزنج يزيد مستوى هرمون التيستيرون, لكن بعد عدة أيام من العلاج ينخفض مستوى التيستيرون إلى مستوى الإخصاء. كما أن هناك عملية تدعى التوهج تحدث عندما يتدفق إنتاج التيستيرون بعد البدء بإفراز الهرمون المرسل لهرمون الليوتينايزنج. يجب أن يعلم المريض أن الأعراض قد تكون أسوء و بحاجة إلى تدخل طبي سريع, فقد يزيد الألم و الأعراض الأُخرى كإنسداد المجرى البولي و بعض المضاعفات الخطيرة كإنضغاط الحبل الشوكي.
مضادات الأندروجينات (Antiandrogens):
1. فلوتاميد (Flutamide):
هو عقار مضاد للأندروجينات قد يُعطى قبل بدء الهرمون المُرسل لهرمون اللوتينايزنج لتقليل رد الفعل ( التوهج), و هو يمنع إرتباط التيستيرون بمستقبلات خلايا البروستاتا. سرطان البروستات المقاوم للهرمونات قد يستجيب لإيقاف عقار فلوتاميد.
2. الليوبرولايد (Leuprolide) و جوسيريلين (Goserelin):
و هما مضادات للأندروجين اللذان يحتويان على الهرمون المرسل لهرمون الليوتينايزينج و هنا يُدعى إستئصال كامل للأندروجين أو إغلاق كامل للأندروجينات( TAA) و الذي قد يُحسن نسبة البقاء و يزيد الوقت قبل عودة المرض. و عندما يكون المريض مستعد للعلاج الهرموني, يكون العلاج المركب هو الإختيار المستخدم. بالنسبة لحقن العقارين فإنها تُعطى شهرياً, أما الأول فهو يُعطى في العضل و متوفر في حقن جاهزه و لها طريقة معينة لكي تُخلط و تُخفف. بعكس العقار الآخر الذي يُعطى تحت الجلد و خاصة في البطن. يجب أن تُؤخذ عقاقير الهرمون المرسل لهرمون الليوتينايزنج بإنتظام للمرضى الذين لم يخضعوا لإستئصال الخصيتين لإبقاء مستوى هرمون التيستيرون منخفض.
و قد يُستخدم العلاج الهرموني مع العلاج الإشعاعي في حال كان المرض في مرحلته الثانية أو الثالثة, مقارنة بالخضوع للعلاج الإشعاعي فقط, فقد سجل المرضى أفضل النتائج ممن خضعوا للعلاجين معاُ.
معظم المرضى يستجيبوا للعلاج الهرموني بنسبة 70% إلى 89% و قد تطول لعدة سنوات. أما في حالة تطور المرض ففي هذه الحالة يكون العلاج الإشعاعي تلطيفي أو إختيار علاج هرموني آخر.
كل العلاجات الهرمونية لها أثارها الجانبية, و التي معظمها الإحساس بحرارة, فقدان الرغبة الجنسية, و في بعض المرضى العجز الجنسي.
بعض المرضى ممن خضعوا للعلاج الهرموني قد يواجهوا مشاكل في نظرتهم لأنفسهم و ذلك بسبب العجز, كما أنه قد يُعتبر مصيبة لبعض المرضى و زوجاتهم لذلك لابد من إتاحة المجال أمام المريض لمناقشة المشكلة و جعله يبوح بإحساسه قبل البدء بالعلاج و أثناءه لطمئنته.
يحدث إخماد لهرمونات الغدة الفوق كلوية مع الأمينوجلوتامايد Aminoglutethamide لذلك لابد من تعويض الهيدروكورتيزون 20 مج مرتين يومياً. أما الهيدروكورتيزون على حدة فهو يُقلل مستوى التيستيرون و طالما أنه لوحده قد يكون علاج مفيد للرجال المصابين بسرطان البروستاتا المقاوم للهرمونات.

سرطان بطانة الرحم العائد بعد الشفاء

العلاج أكثر إستخداماً للسيطرة على سرطان بطانة الرحم العائد هو العقاقير المركبة, و نسبة الإستجابة لها من 30% إلى 37% و تختلف على حسب درجة الورم النسيجية, مدة بقاء المريضة من غير المرض بعد شفائها, عمر المريضة, وجود مناطق فيها زيادات خلوية بداخل الورم نفسه, كما أن حال مستقبلات الهرمونات تقرر ما إذا كان الورم سوف يستجيب للبروجيستينات أم لا. في حال كان الورم حساس لمستقبلات الإستروجين أو البروجيستيرون فإن نسبة الإستجابة تكون أكثر بغض النظر عن درجة الورم, أما إذا كان الورم حساس للإثنين معاً فإن نسبة نجاح العلاج هي 77% مقارنة بنسبة النجاح 9% في حال كان الورم حساس لأحد المستقبلات فقط.
بروجستين (Progestin):
طريقة عمله غير واضحه حتى الآن و لكن يُعتقد أنه يُثبط التأثير المستثير لعقار ستيراديول (Estradiol) على نمو الورم.
1. الميجاستيرول أسيتات ( Megasterol Acetate ):
الذي يؤخذ عن طريق الفم أو عن طريق الحقن العضلية, و هو فعال جداً في العلاج. أما إذا كانت الإستجابة له ضعيفة و تطور المرض فعندها لابد من الخضوع للعلاج الكيميائي. ومن الأشياء المهمة التي لابد أن تُأخذ في الإعتبار هي تثقيف المريض عن العقار و آثاره الجانبية, عمل فحص دوري للمريضة لمتابعة الآثار الجانبية كإحتباس السوائل بالجسم, إلتهابات الأوردة و جلطاتها, تحسن الحالة النفسية و زيادة الوزن الذي قد يحدث أحياناً. و تكون هذه الآثار قليلة طالما أن الجرعات ليس كبيرة.

سرطان الجلد والعلاج الهرمونى
يظهر أن هناك علاقة بين الإستروجين و سرطان الجلد .... تقدم المرض .... إنحسار المرض.... هذه كلها مرتبطة بأوقات ذروة نشاط هرمون الإستروجين كفترة الحمل مثلاً.
هناك نظرية تقول أن سرطان الجلد قد يكون مُعتمد على الإستروجين كما أن بعض مستقبلات الإستروجين وُجدت في بعض أورام الجلد.
العلاج الذي يحتوي على التاموكسيفين, أو الذي يحتوي على عدة عقاقير كيميائية سجل حدوث زيادة غريبة في حالات جلطات الأوردة الغائرة, أما مع حذف التاموكسيفين من النظام العلاجي فقد قلت الإستجابة من 50% إلى 10%. و عند إضافته مرة أُخرى للعلاج إرتفعت نسبة الإستجابة مرة أُخرى.

سرطان البنكرياس والعلاج الهرمونى
قد تؤثر الأندروجينات و الإستروجينات على نمو سرطان البنكرياس و لكن علاقة هذه الهرمونات بسرطان البنكرياس مازالت غير واضحه حتى الآن. عقاري الكولوسيتوكينين (Cholecytokinin) و جاسترين (Gastrin) قد يُؤثران على نمو سرطان البنكرياس و قد قامت بعض الدراسات على كل من هذه الهرمونات على حدة أو بالإشتراك مع مركبات أُخرى لمعرفة دورها المحتمل لعلاج سرطان البنكرياس.